الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

103

موسوعة التاريخ الإسلامي

لصالح : ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين . قال صالح عليه السّلام : تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّام ذلك وعد غير مكذوب « 1 » . ثمّ مكرت شعوب المدينة وأرهاطها بصالح تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ « 2 » فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ « 3 » فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ * « 4 » وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ « 5 » . وفي « الكافي » بسنده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ « 6 » . قال : بعث اللّه إليهم صالحا فلم يجيبوه وعتوا عليه وكانت صخرة يعظّمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كلّ سنة ويجتمعون عندها . فقالوا : إن كنت تزعم نبيّا رسولا فادع لنا إلهك حتّى يخرج لنا من هذه الصخرة الصمّاء ناقة عشراء ( أي ذات حمل في الشهر العاشر ) فأخرجها اللّه كما طلبوا منه ( و ) أوحى اللّه تبارك وتعالى إليه : أن يا صالح قل لهم : إنّ اللّه قد جعل لهذه الناقة شرب يوم ولكم شرب يوم . فكانت الناقة إذا كان يومها شربت الماء ذلك اليوم ، فيحبسونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلّا شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل

--> ( 1 ) هود : 65 . ( 2 ) النمل : 49 . ( 3 ) الذاريات : 44 . ( 4 ) الأعراف : 78 . ( 5 ) النمل : 53 . ( 6 ) القمر : 23 ، 24 .